محمود صافي

45

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

الصريم هو الليل ، أي أصبحت محترقة تشبه الليل في السواد . وقيل : كالصبح من حيث ابيضت كالزرع المحصود . الاستعارة التبعية : في قوله تعالى « أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ » . غدا عليه إذا أغار ، فيكون قد شبه غدوهم لقطع الثمار بغدو الجيش على شيء ، لأن معنى الاستعلاء والاستيلاء موجود فيه ، وهو الصرم والقطع ، وهذا على طريق الاستعارة التبعية . ويجوز أن تعتبر الاستعارة تمثيلية . الفوائد - أصحاب الجنة : عن ابن عباس قال : الجنة بستان باليمن ، يقال له « الضروان » ، دون صنعاء بفرسخين ، يطؤه أهل الطريق ، وكان غرسه قوم من أهل الصلاة ، وكان لرجل فمات فورثه ثلاثة أبناء له ، وكان يترك للمسكين - إذا صرموا نخلهم - كل شيء تعداه المنجل ، وكان يأخذ منها قوت سنة ، ويتصدق بالباقي على الفقراء . فلما مات الأب وورثه الأبناء الثلاثة قالوا : واللّه إن المال قليل ، وإن العيال كثير ، وإنما كان هذا الأمر يفعل لما كان المال كثيرا ، أو العيال قليلا ؛ أما الآن فلا مجال لأن نفعل كما كان يفعل أبونا ، وائتمروا بينهم أن يذهبوا باكرا ، قيل استيقاظ الناس ، حتى لا يعطوا الفقراء شيئا . فانطلقوا وهم يتهامسون بينهم ، حتى لا يسمعهم أحد ، لكنهم وجدوا ذلك البستان قد استحال سوادا ويبسا ، فتلاوموا وندموا على فعلتهم . 34 - [ سورة القلم ( 68 ) : آية 34 ] إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ ( 34 ) الإعراب : ( للمتّقين ) متعلّق بخبر مقدّم للمبتدأ ( جنّات ) ( عند ) ظرف مكان منصوب متعلّق بالخبر المحذوف . جملة : « إنّ للمتّقين . . . جنّات » لا محلّ لها استئنافيّة .